DATE: 20 Aug 2016

Speaker: Aḥmad ibn Alī ibn Músharaf al-Aḥsāi'ī (d. 1285 ah)

SOURCE: Not Available

SHARE:

The following is the poetry edition of the creed taken from the Treatise (al-Risālah) of Ibn Abī Zayd al-Qayranwānī (d. 310 AH) written by al-Aḥsāi’ī (d. 1285 AH). It has been reported that Ibn Abī Zayd al-Qayranwānī (d. 310 AH) was requested to write a sumarised treatise covering asspects of Islamic creed and Jurisprudence for children of an Islamic school in Spain to which he replied;

“You have requested me to write a short treatise for you about the obligations of the religion – matters that are required to be ascertained by the tongue, the heart and performed by the limbs, and about the sunnah actions that are related to the obligatory ones… You have requested due of your desire to educate children just as you teach them the recitation of the Qurʾān so that they may gain an understanding of the religion of Allāh ﷻ and His legislation in their hearts. I have responded to this in hope reward of those who teach or call to the religion of of Allāh ﷻ. Know that the best of hearts is the one which contains the most good and those hearts which are most likely to gain good are the ones which no evil has been able to get into.”

منظومة الإحسائي على مقدمة أبي زيد القيرواني للقارئ وديع اليمني
للشيخ أحمد بن مشرَّف الأحسائي المالكي المتوفى سنة 1285 هـ

الحمـدُ لله حمـداً ليـس مُنحصرا *** علـى أياديـه مـا يخفى وما ظهرَا
ثم الصـلاةُ وتسليمُ المهمـينِ مـا *** هـبَّ الصبَّـا فأدرَّ العـارضَ المَطرَا
على الذي شـاد بنيانَ الهُدى فسَما *** وسـاد كلَّ الَورَى فخـراً ومـا افتخرَا
نبيِّنـا أحمـد الهـادي وعَتْرتـه *** وصحبِـه كلِّ مَن آوى ومـن نصـرَا
بعدُ فالعلـمُ لم يظفـر بـه أحـدٌ *** إلاَّ سَمَـا وبأسبـاب العُلـى ظفـرَا
لا سيـما أصـل علم الدِّين إنّ َ به *** سعـادةَ العبـد والمنْجَى إذا حُشـرَا

باب ما تعتقدُه القلوب وتنطق به الألسن من واجب أمور الديانات

وأولُ الفـرض إيـمانُ الفـؤاد كذا *** نُطـقُ اللِّسـانِ بما في الذِّكر قد سُطرَا
أنَّ الإلـهَ إلـهٌ واحـدٌ صَمـد *** فـلا إلـه سـوى مَـن للأنام بـرَا
ربُّ السموات والأرضين ليس لنـا *** ربٌّ سـواه تعـالى مَـن لنـا فطـرَا
وأنـهُ موجـدُ الأشيـاء أجمعهـا *** بـلا شريـك ولا عـَونْ ولا وُزرَا
وهـو المـُنزه عـن ولـد وصاحبة *** ووالـد وعـن الأشبـاه والنُّظـرَا
لا يبلغـن كُنْه وصفـة الله واصفـُه *** ولا يحيـط بـه علـماً مَن افتكـرَا
وأنــَّه أوَّل بـاق فليـس لـه *** بـدءٌ ولا منتهـى سبحـان من قدرَا
حـيٌّ عليـم ٌ قديـرٌ والكـلام له *** فرد ٌ سميـعٌ بصـيرٌ ما أراد جـرَى
وأنَّ كرسـيـَّه والعرش قــد وسـعـَا *** كلَّ السمـوات والأرضـين إذ كـبرَا
ولم يـزل فوق ذاك العـرش خالقُنا *** بذاتـه فاسـأل الوحـيين والفـطرَا
إنَّ العـلوَّ بـه الأخبارُ قد وردتْ *** عـن الرَّسـول فتابِع مَـن رَوى وقرَا
فالله حق على المُلك احتوى وعلى الـ *** ـعرش استوى وعن التكييف كُن حَذِرَا
والله بالعلـمِ في كـلِّ الأماكـن لا *** يخفـاه شـيءٌ سميـعٌ شـاهدٌ ويرَى
وأنَّ أوصافَـه ليسـت بمُحدَثـة *** كـذاك أسمـاؤه الحُسـنى لِمَـن ذكرَا
وأن تنـْزيلَـه القـرآنَ أجمعَـه *** كلامُـه غيرُ خلـق أعـجـز البشـرَا
وحْـيٌ تكـلّـَم مولانا القديمُ بـه *** ولم يـزل مـن صفـات الله مُعْتـبرَا
يُتلَـى ويُحمل حفظاً في الصدور كما *** بالخظِّ يُثبِتُه فـي الصُّحـف مَن زَبَرَا
وأن موسـى كليمُ الله كلَّمـه *** إلهـهُ فـوق ذاك الطـور إذ حضـرَا
فالله أسمعـه مـِن غـير واسطـة *** مـن وصفـه كلمـات تحتـوي عِبـرَا
حتى إذا هـام سُكـراً في محبَّتـه *** قال الكليـم : إلَهـي أسـأل النَّظـرَا
إليـك . قال له الرحمـن موعظة *** أنَّـي تـرانِي ونـوري يُدهـشُ البصرَا
فانظر إلى الطور إن يثبت مكانته *** إذا رأى بعضَ أنـواري فسوف ترَى
حـتى إذا تَجلى ذو الجـلال له *** تصدَّع الطورُ من خَوف وما اصطبرَا

فصل في الإيمان بالقدر خيره وشرِّه

وبالقضـاء و بالأقـدار أجمعهـا *** إيمانُنـا واجـبٌ شرعـاً كمـا ذكـرَا
فكـلُّ شـيء قضـاه الله في أزَل *** طرًّا وفي لوحـه المحفـوظ قد سطرَا
وكلُّ ما كان من همٍّ و من فَرح *** ومـن ضلال و من شكران مَن شكرَا
فـإنَّـه مـن قضـاء الله قـدَّره *** فـلا تكـن أنـت مِمَّن ينكـر القدرَا
والله خالقُ أفعـال العبـاد و مـا *** يجـري عليهـم فعـن أمر الإلَه جرَا
ففـي يديـه مقاديـر الأمـور و عن *** قضائه كلُّ شيء في الورى صدرَا
فمَن هَدى فبمحض الفضل وفَّقه *** و من أضلَّ بعدل منه قد كفـرَا
فليـس في مُلكه شيءٌ يكون سوى *** مـا شاءه الله نفعـاً كـان أو ضررَا

فضلٌ في عذاب القبر وفتنته

و لم تَمُــت قطُّ من نفس وما قُتلت *** مـن قبـل إكمالها الرِّزق الذي قُدرَا
وكـلُّ روح رسـولُ الموت يقبضُها *** بــإذن مـولاه إذ تستكمـل العُمُرَا
وكـلُّ من مـات مسئـولٌ ومفتتنٌ *** مـن حـين يـوضعُ مقـبرواً ليُختـبرَا
و أنَّ أرواحَ أصحـاب السعـادة في *** جنَّـات عدن كـطير يعـلق الشَّجَرَا
لكنَّمـا الشُّهـَدا أحيا و أنفسهـم *** في جـوف طير حسان تُعجب النَّظَرَا
وأنَّها في جنان الخلـد سـارحةٌ *** مـن كـلِّ ما تشتهي تجني بها الثَّمرَا
وأنَّ أرواح من يشـقى مـعذَّبةٌ *** حتَّـى تـكون مـع الجُثمـان في سَقَرَا

فصل في البعث بعد الموت والجزاء

وأنَّ نفــخةَ إسـرافيـلَ ثانيـة *** في الصُّـور حـقٌّ فيـحيى كلُّ مَن قُبرَا
كما بدا خلقهم ربِّي يُعيـدُهـم *** سبحان من أنشأ الأرواحُ و الصُّوَرَا
حـتى إذا ما دعا للجمع صارخُه *** و كلُّ ميْت من الأموات قد نُشرَا
قـال الإلَه : قِفـوهم للسؤال لكي *** يقتـصَّ مظلُـومُهم مِـمَّن له قَهَرَا
فيوقَفـون ألـوفـاً مـن سنـينهـمُ *** والشمـسُ دانيـةٌ والرَّشْحُ قـد كثُرَا
وجـاء ربُّك و الأمـلاكُ قـاطبـة *** لهـم صفـوفٌ أحاطـت بالورى زُمرَا
وجيء يومئــذ بالنـار تسحبُـها *** خزانهـا فأهـالـت كـلَّ مَن نظرَا
لها زفيرٌ شديدٌ من تغيظها *** على العُصاة وترمي نحوهم شرَرَا
ويرسل الله صُحف الخلق حاويةً *** أعمالَهم كلَّ شيء جلَّ أو صغُرَا
فمَن تلقَّته باليمنى صحيفتُه *** فهْو السَّعيد الذي بالفوز قد ظفرَا
ومن يكن باليد اليسرى تناوُلها *** دعا ثُبوراً وللنيران قد حُشرَا
ووزنُ أعمالهم حقٌّ فإن ثقلت *** بالخير فاز وإن خفَّت فقد خسرَا
وأنَّ بالمثل تُجزى السيَّئات كما *** يكون في الحسنات الضِّعف قد وفرَا
وكلُّ ذنب سوى الإشراكِ يغفرُه *** ربِّي لِمَن شا وليس الشركُ مُغتفرَا
وجنَّة الخُلد لا تفنى وساكنُها *** مخَّلدٌ ليس يخشى الموتَ والكبرَا
أعدهَّا اللهُ داراً للخلود لِمَن *** يخشى الإلَهَ وللنَّعماء قد شكرا
وينظرون غلى وجه الإله بها *** كما يرى الناس شمسَ الظهر والقمرَا
كذلك النارُ لا تفنى وساكنُها *** أعدهَّا الله مولانا لمَن كفرَا
ولا يخلد مَن يوَحِّدُه *** ولو بسفك دم المعصوم قد فَجَرَا
وكم يُنجي إلَهي بالشفاعة مِنْ *** خير البريِّة من عاص بِها سجرًا

فصل في الإيمان بالحوض

وأنَّ للمصطفى حوضاً مسافتُه *** ما بين صَنْعَا وبُصرَى هكذا ذكرَا
أحلَى من العصل الصافي مذاقتُه *** وأنَّ كِيزَانَه مثلُ النجوم تُرَى
ولم يَرِدْه سوى أتباع سُنَّته *** سيماهم : أن يُرى التَّحجيل والغُرَرَا
وكم يُنحَّى ويُنفَى كلُّ مبتدع *** عن وِرْدِه ورجالٌ أحدثوا الغيرَا
وأن جسراً على النِّيران يَعبُرُه *** بسرعة مَن لمنهاجِ الهُدى عبَرَا
وأنَّ إيْمَانَنا شرعاً حقيقتُه *** قصدٌ وقولٌ وفعلٌ للذي أمرَا
وأنَّ معصيةَ الرحْمن تُنقصُه *** كما يزيد بطاعات الذي شَكَرَا
وأنَّ طاعةَ أولي الأمر واجبةٌ *** من الهُداة نجوم العلم والأُمرَا
إلاَّ إذا أمروا يوماً بمعصية *** من المعاصي فيُلغى أمرهم هَدَرَا
وأنَّ أفضلَ قرن للَّذين رأوا *** نبيَّنا وبهم دينُ الهُدى نُصرَا
أعِني الصحابةَ رُهبانٌ بليلهمُ *** وفي النهار لدى الهّيْجَا لُيوث شَرَى
وخيرُهم مَن ولِي منهم خلافته *** والسَّبق في الفضل للصِّدِّيق معْ عُمَرَا
والتابعون بإحسان لهم وكذا *** أتباع أتباعهم مِمَّن قفى الأثَرَا
وواجبٌ ذِكرُ كلّ من صحابته *** بالخير والكفُّ عمَّا بينهم شَجَرَا
فلا تخُض في حروب بينهم وقعت *** عن اجتهاد وكنْ إن خُضتَ معتذِرَا
والاقتداءُ بهم في الدِّين مفتَرَضٌ *** فاقَتد بهم واتَّبع الآثار والسُّوَرَا
وتركُ ما أحدثه المُحدِثون فكم *** ضلالة تبعت والدِّين قد هُجِرَا
إنْ الهُدى ما هدى الهادي إليه وما *** به الكتاب كتاب الله قد أمَرَا
فلا مراء وما في الدِّين من جدلِ *** وهل يُجادل إلاَّ كلُّ مَن كفرَِا
فهاك في مذهب الأسلاف قافيةً *** نظماً بديعاً وجيزَ اللَّفظ مختصرًا
يحوي مهمّات باب في العقيدة من *** رسالة ابن أبي زيد الذي اشتهرَا
والحمد لله مولانا ونسأله *** غفران ما قلَّ من ذنب وما كثرَا
ثمَّ الصلاةُ على مَن عمَّ بعثته *** فأنذر الثَّقلين الجنّ والبَشَرَا
ودينُه نَسَخ الأديانَ أجمَعَها *** وليس يُنْسَخُ ما دام الصَّفَا وحرَا
محمد خير كلِّ العالَمين به *** ختم النبيِّين والرُّسل الكرام جَرَا
وليس من بعده يوحَى إلى أحد *** ومن أجاز فحَلَّ قتلُه هَدَرَا
والآلُ والصَّحبُ ما ناحت على فنَن *** وَرْقَا ومَا غرَّدت قُمْريّة سَحَرَا